محمد علي الحسن

274

المنار في علوم القرآن

5 - وفرقة حازوا قصب السبق ، في جودة التصنيف والحذق ، غير أنهم طوّلوا في كتبهم بالمعادات ، وكثرة الطرق والروايات وعد منهم ابن جرير الطبري . 6 - وفرقة جردت التفسير دون الأحكام ، وبيان الحلال والحرام ، والحل عن الغوامض والمشكلات ، والرد على أهل الزيغ والشبهات ، كمشايخ السلف الماضين ، كمجاهد والسدي والكلبي . . ثم بين أنه لم يعثر في كتب من تقدمه على كتاب جامع مهذب يعتمد عليه ، ثم ذكر ما كان من رغبة الناس إليه في إخراج كتاب في تفسير القرآن وإجابته لمطلوبهم ، رعاية منه لحقوقهم ، وتقربا به إلى اللّه . . . ووصف كتابه بأنه شامل ، مهذب ، ملخص ، مفهوم ، منظوم ، مستخرج من زهاء مائة كتاب مجموعات مسموعات ، سوى ما التقطه من الأجزاء والتعليقات وما تلقفه من المشايخ الأثبات . . ثم قال : وخرجت فيه الكلام على أربعة عشر نحوا : البسائط والمقدمات ، والعدد والتنزلات ، والعربية واللغات ، والإعراب والموازنات ، والتفسير والتأويلات ، والمعاني والجهات ، والغوامض والمشكلات ، والأحكام والفقهيات ، والحكم والإشارات ، والفضائل والكرامات ، والأخبار والمتعلقات ، أدرجتها في أثناء الكتاب بحذف الأبواب وسميته : كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن . . . ثم ذكر في أول الكتاب أسانيده إلى من يروي عنهم التفسير من علماء السلف واكتفى بذلك ولم يذكرها خلال الكتاب ، كما ذكر أسانيده إلى مصنفات أهل عصره ، وكتب الغريب والمشكل والقراءات ، ثم ذكر بابا في فضائل القرآن وأهله ، وبابا في معنى التفسير والتأويل ثم شرع في التفسير . وتفسيره ( الكشف والبيان ) مخطوط بمكتبة الأزهر لكنه غير كامل موجود في أربعة مجلدات ضخام ينتهي آخرها بأواخر سورة الفرقان والباقي مفقود . وقد قام المؤلف بالتفسير بما جاء عن السلف مع اختصاره للأسانيد ، اكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب ، وإنه يخوض في المسائل النحوية بتوسع ظاهر كتوسعه على « نعم وبئس » في القرآن الكريم ، ويقوم بشرح الكلمات اللغوية وأصولها وتصاريفها ، ويستشهد بالشعر على ما يقول كتحليله لكلمة ( ينعق ) في قوله تعالى :